ابن الوزان الزياتي
63
وصف افريقيا
وتسكن كنانة مع خلوط ويخضعون أيضا لملك فاس ، وهم رجال أقوياء الشكيمة ولديهم كل ما هو ضروري ، وفيهم 2000 فارس . وينقسم دوى حسان « 115 » إلى دليم « 116 » والبرابيش والأوداية ودوى منصور « 117 » ودوى عبيد الله « 118 » . وتسكن الدليم صحراء ليبيا مع زناقة ، وزناقة شعب إفريقي وليس لهؤلاء العرب نفوذ ولا مورد . وهم كذلك بؤساء ومن كبار اللصوص . ويذهبون أحيانا إلى منطقة درعة ليستبدلوا التمر بأنعامهم . ويلبسون رث الثياب . ويبلغ تعدادهم حوالي عشرة آلاف رجل منهم أربعمائة فارس وستمائة راجل . وتسكن البرابيش صحراء ليبيا في القسم الواقع باتجاه إقليم السوس ، وهم كثر وفقراء ، ولكن لديهم الكثير من الإبل وهم يحكمون مقاطعة تيشيت « 119 » التي لا يكفيهم دخلها حتى لتكاليف الحديد الذي يضعونه في حوافر القليل مما يملكونه من خيول . وتسكن الأودايه « 120 » الصحاري الواقعة بين وادان وولّاته ولهم قيادة السود وعددهم لا يكاد يحصى ، إذ يقدرون بحوالي 70000 رجل حرب ، ولديهم القليل من الخيل . ويسيطر الرحامنة على الصحراء المجاورة لعكا « 121 » ، ولهم أيضا النفوذ على تيشيت حيث اعتادوا الذهاب إليها كل شتاء وعندهم كذلك القليل من الخيل . ويسكن الحمر صحراء تاغاوست وينالون بعض المعونات من عمالة تاغاوست . ويجوبون الصحراء حتى نون ويقارب عدد محاربيهم 8000 رجل « 122 » .
--> ( 115 ) وقد نزح هؤلاء فيما بعد إلى موريتانيا الحالية وأسبحت اللهجة السائدة هناك تدعى الحسانية . ( 116 ) وربما أولاد دليم . ( 117 ) أو الرحامنة . ( 118 ) أو عمرو . ( 119 ) في موريتانيا الحالية ( المترجم ) . ( 120 ) واسمهم في موريتانيا الأوداي وفي المغرب الأوداية . « وإليهم ينسب الحي القديم المركزي في مدينة الرباط » ( المترجم ) ( 121 ) كان الرحامنة ينتجعون حتى عكا في جنوب الدرعة في المغرب ، وقد أجلوا فيما بعد إلى شمالي مراكش ولا يزالون هناك شمال نهر التانسفت . ( 122 ) يقول ماسينيون سنة 1906 ص 140 : إن الحمر هم أولاد الأحمر الذين يقيمون في مخزن الحوز ، ومنهم آيت باعمران في السوس وفي إقليم باكونو في موريتانيا ، في جنوب شرق موريتانيا الحالية ، وليس من المؤكد اطلاقا أن تاغاوست التي يذكرها المؤلف هي تاقنت الحالية في موريتانيا .